التحول الرقمي وتنمية مجتمع المعاقين بصريا

ثمة كتب تخاطب العقل، وأخرى تخاطب الروح، وهذا الكتاب يخاطب الضوء الذي غاب عن عيون لا تزال ترى العالم بقلوبها. "التحول الرقمي وتنمية مجتمع المعاقين بصرياً" ليس مجرد دراسة أكاديمية جافة، بل هو مشروع نهضوي يضع التكنولوجيا في خدمة الإنسانية حيث تحتاجها أكثر. فبين برامج قراءة الشاشة وأجهزة برايل الإلكترونية، وبين معامل الكمبيوتر في جمعية رسالة ومبادرات منظمة الصحة العالمية، ترسم الباحثة خريطة طريق لمجتمع مصري أكثر عدالة. فهي لا تكتفي بالتشخيص، بل تقدم رؤية مستقبلية من منظور طريقة تنظيم المجتمع، لتجيب عن سؤال محوري: كيف يمكن للرقمنة أن تحوّل المعاقين بصرياً من فئة مهمشة إلى قوة منتجة فاعلة؟ كتاب لكل من يؤمن أن التكنولوجيا الحقيقية هي تلك التي تصنع فرقاً في حياة البشر. التحول الرقمي وتنمية مجتمع المعاقين بصريا
... مشاهدة
ar https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEi2NkvtfzNu3yrHj4EfS0K3_Wcl4WeH6JovBv_mNthfBjs1kWOuI9r_TCoN7PhM7f7cO2VrRoM7HAQp2UVuejyKyPyNQMEUdvZzVVfvGGuef9zFfk-frcpjw1KK-qVdKL-UmlsJAOoHr_lCpYoG2LIAovKba_2UMXbpcDI9BS9XSYvvBNqFJpSz_cLTES8/s320/659.jpg

ثمة كتب تخاطب العقل، وأخرى تخاطب الروح، وهذا الكتاب يخاطب الضوء الذي غاب عن عيون لا تزال ترى العالم بقلوبها. "التحول الرقمي وتنمية مجتمع المعاقين بصرياً" ليس مجرد دراسة أكاديمية جافة، بل هو مشروع نهضوي يضع التكنولوجيا في خدمة الإنسانية حيث تحتاجها أكثر. فبين برامج قراءة الشاشة وأجهزة برايل الإلكترونية، وبين معامل الكمبيوتر في جمعية رسالة ومبادرات منظمة الصحة العالمية، ترسم الباحثة خريطة طريق لمجتمع مصري أكثر عدالة. فهي لا تكتفي بالتشخيص، بل تقدم رؤية مستقبلية من منظور طريقة تنظيم المجتمع، لتجيب عن سؤال محوري: كيف يمكن للرقمنة أن تحوّل المعاقين بصرياً من فئة مهمشة إلى قوة منتجة فاعلة؟ كتاب لكل من يؤمن أن التكنولوجيا الحقيقية هي تلك التي تصنع فرقاً في حياة البشر.

التحول الرقمي وتنمية مجتمع المعاقين بصريا علوم 659 330 يناير 2022 yes 201091985809 د. بسنت مصطفى البربري كاتبة مصرية https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhEkFB0uOIG93zNmCGN9_Sjx4N7m4zvBgb4QwPllgZ9ZciteUVEMyCfLDzBY6aNE7M7d5zW6J8rvKiV7grdMwEgbua-aiSrPz0_1mCUvfVggcII6BK-0A2iECCWcQYEaXzx1CS0ZYlJjM9TMW04U0TVJnDwJdFHAoie0_92HcKugNqw9Y25USx8BN76AmQ/s295/%D8%AF.-%D8%A8%D8%B3%D9%86%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A8%D8%B1%D9%8A.jpg

ينتمي هذا الكتاب إلى فئة الدراسات الأكاديمية المتخصصة في مجال الخدمة الاجتماعية وتنظيم المجتمع، وهو في جوهره رسالة دكتوراه نوقشت في كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة حلوان. من هنا، يتخذ طابعاً منهجياً صارماً، إذ تعتمد الباحثة بسنت مصطفى البرييري على المنهج الوصفي التحليلي، مستخدمة المسح الاجتماعي الشامل لعينة من المستفيدين والمتخصصين في فروع جمعية رسالة بالقاهرة الكبرى والإسكندرية. بيد أن هذا الطابع الأكاديمي لا ينتقص من قيمة الكتاب كمرجع عملي للمؤسسات المعنية برعاية المكفوفين وضعاف البصر، بل على العكس، فهو يقدّم نموذجاً متكاملاً يمكن تطبيقه في سياقات عربية مشابهة.

تنطلق الدراسة من إشكالية محورية: رغم تزايد أعداد المعاقين بصرياً في مصر، وضعف الخدمات المقدمة لهم، وقصورها عن إشباع احتياجاتهم الأساسية، فإن هناك فجوة رقمية تفصل بين هذه الفئة وثورة المعلومات. ومن هذا المنطلق، تسعى الباحثة إلى تحديد العلاقة بين استخدام تكنولوجيا المعلومات داخل الجمعيات الأهلية وتنمية مجتمع المعاقين بصرياً، واصفة الأساليب التكنولوجية الحديثة المتاحة، والجهود المبذولة، والمعوقات التي تحول دون الاستفادة المثلى. وعلى هذا الأساس، تطرح رؤية مستقبلية مقترحة من منظور طريقة تنظيم المجتمع لتفعيل هذا الاستخدام.

يتألف الكتاب من ستة فصول، يحمل الأول منها البناء النظري، فيتناول مشكلة الدراسة وأهدافها ومفاهيمها وفروضها، مستعرضاً الدراسات السابقة العربية والأجنبية، ومستنداً إلى نظرية المنظمات، ونموذج العمل مع مجتمع المنظمة، ونموذج التنمية المحلية لجاك روثمان. أما الفصل الثاني، فيغوص في تفاصيل الأساليب التكنولوجية الحديثة، فيشرح برامج قارئات الشاشة مثل جوس (JAWS) وإبصار وهال، وبرامج تكبير الشاشة مثل زوم تكست (Zoom Text)، وبرامج قراءة المستندات مثل كورزويل (Kurzweil)، وبرامج طباعة برايل مثل دكسبري (Duxbury) وين برايل (Winbraille)، مرفقة بصور توضيحية لكيفية التشغيل. وحين تنتقل إلى الفصل الثالث، تتناول الإعاقة البصرية من حيث أسبابها وخصائصها واحتياجاتها ومشكلاتها، ثم تستعرض دور الخدمة الاجتماعية وطريقة تنظيم المجتمع في هذا المجال، فضلاً عن مبادرة "رؤية 2020" العالمية. وتخصص الفصل الرابع للإجراءات المنهجية، لتنتقل في الفصل الخامس إلى تحليل النتائج الميدانية، مستخدمة جداول إحصائية توضح خصائص المبحوثين وآراءهم. وينتهي الفصل السادس بالنتائج العامة والتوصيات، حيث تثبت الفرضيات التي تؤكد وجود علاقة إيجابية بين استخدام تكنولوجيا المعلومات وتنمية المجتمع، وعلاقة عكسية بين المعوقات وتحقيق التنمية. كما ترصد فروقاً ذات دلالة إحصائية بين الجمعيات في الموارد المادية والبشرية، وتخلص إلى ضرورة التوسع في التخطيط التنسيقي والتشبيك بين المؤسسات لتجاوز هذه المعوقات.