الآن أقول غفرت

رواية تبدأ بصحفية تتحدى الصمت المفروض على جريمة قتل، لتكتشف أن وراء القضية شبكة من الفساد تمتد جذورها إلى ماضٍ بعيد. تتحول المهمة الصحفية إلى رحلة في دهاليز السلطة والأسرار العائلية، حيث يلتقي المصير بشخصيات تحمل في طياتها الحب والثأر والغفران. "الآن أقول غفرت" ليست مجرد رواية بوليسية، بل هي لوحة إنسانية تتقاطع فيها العلاقات، وتتشابك فيها الخيوط التي تربط الجريمة بالسياسة، والصحافة بالنفوذ، والعدالة بالانتقام. الآن أقول غفرت
... مشاهدة
ar https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEg0vHp3ttOrUhfZtwkgSQT_Q8YtVlxE46kMkvKFwhfePr2nTXkmzRdPFmzoA_sv0kEsAhwJKLm2WS8qpwZxJ3ayGyaV1XBVwf97deAziN30F90aQdRRCTw80kMFZDh246WdMSD-je4X9ppatqlmhjrd2Sg-YL1nrtOSq5MhQFw3Mrfo07EnTEJgQO9RY8w/s320/738.jpg

رواية تبدأ بصحفية تتحدى الصمت المفروض على جريمة قتل، لتكتشف أن وراء القضية شبكة من الفساد تمتد جذورها إلى ماضٍ بعيد. تتحول المهمة الصحفية إلى رحلة في دهاليز السلطة والأسرار العائلية، حيث يلتقي المصير بشخصيات تحمل في طياتها الحب والثأر والغفران. "الآن أقول غفرت" ليست مجرد رواية بوليسية، بل هي لوحة إنسانية تتقاطع فيها العلاقات، وتتشابك فيها الخيوط التي تربط الجريمة بالسياسة، والصحافة بالنفوذ، والعدالة بالانتقام.

الآن أقول غفرت رواية 738 308 يوليو 2023 yes 201091985809 صفا غنيم كاتبة مصرية https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEj7J1qRrFslOiVIbVmuQtOtl0nndDvqQR2XjsxzUopklABH0X6k6lSH_7p9ud7p2UxBW5D9J-a_X90g9OT2Zb8sTcBSb61hTZ8VZzjJQYZ9PafDWT-bHnJsQjmegt28ray3lG011opwzjohxxFTvIBo9FKqtlwoYU2LJi513eTRiT7GQV57x8K6iDT3n9I/s800/%D8%B5%D9%81%D8%A7%20%D8%BA%D9%86%D9%8A%D9%85.png

تفتتح الرواية بمشهد تصطدم فيه الصحفية "صهيل" بجريمة قتل شاب يدعى "آدم السالب"، ابن رجل الأعمال النافذ "راجح السالب". غير أن التحقيق في القضية يواجه عراقيل من داخل المؤسسة الصحفية ذاتها، إذ يمنع رئيس التحرير نشر أي تفاصيل عنها، متذرعاً بنفوذ "راجح". هذا الصدام يدفع "صهيل" إلى التمرد، وتقرر خوض المعركة بمفردها، لتعثر على خيط يقودها إلى "رضوان عامر رضوان"، رئيس نيابة جديد شاب من الصعيد، يتسم بالنزاهة والصرامة، ويسعى هو الآخر لكشف ملابسات الجريمة.

لا تقف القصة عند حدود التحقيق الجنائي، بل تتوسع لتكشف عن عالم مواز من العلاقات العائلية المعقدة والصراعات الخفية. ننتقل إلى صعيد مصر، حيث تتوزع الشخصيات بين النفوذ الأبوي، والزواج المرتبط بالسياسة، والعداوات القديمة التي لا تزال تنزف حتى اليوم. في هذا السياق، تبرز شخصية "بركة"، الأرملة المكلومة التي تعيش في عزلة، وتحمل في صدرها ثأراً قديماً ضد عائلة "رضوان" بأكملها. وهناك "وفية"، الأم الحنون التي ترعى ابنيها "رضوان" و"عابد"، وتخفي سراً يهدد تماسك الأسرة، و"بدر الشامي"، المحامي العام، الذي يجسد الضمير القانوني في مواجهة الفساد.

يضيف الكاتب طبقة أخرى من التعقيد حين يدخل شخصية "مروان السالب"، الأخ الأكبر للضحية، الذي يكتشف أن والده "راجح" قد يكون متورطاً في قتل ابنه، أو على الأقل يقف عائقاً أمام كشف الحقيقة لأسباب تتعلق بمصالحه المشبوهة. هذا الصراع الداخلي لدى "مروان" بين حبه لأبيه وواجبه تجاه أخيه، يمنح الرواية بعداً إنسانياً مؤلماً. في الوقت نفسه، تنشأ علاقة عاطفية بين "صهيل" و"رضوان"، تتداخل مع سير التحقيق، وتجعل من "صهيل" هدفاً مباشراً لرجل الأعمال القوي، الذي يهددها ويلجأ إلى العنف في محاولة لإسكات صوتها.

تتصاعد الأحداث بمحاولة اغتيال "رضوان"، التي تكشف عن يد خفية لا تقف عند "راجح" وحده، بل تمتد لتشمل شخصيات أخرى في دائرة مقربة منه، وعلى رأسهم "هاشم"، ابن شقيقة "عامر"، الذي يبدو مخلصاً، لكنه في الحقيقة يعمل عميلاً لأطراف خارجية تسعى للسيطرة على تجارة الأسلحة غير المشروعة. هنا، يتحول السرد من جريمة قتل بسيطة إلى قضية فساد دولية، حيث تتقاطع مصالح رجال الأعمال مع تهريب الأسلحة وتمويل الجماعات المسلحة.