الحياة الأسرية

ليس الزواج مجرد عقد، بل رباط مقدس يحتاج إلى فهم عميق ووعي حقيقي. هذا الكتاب يرصد الحياة الأسرية من كل زواياها، مبتدئاً بتعريف الزواج ووظائفه، ماراً بتاريخ تطوره عبر الحضارات، وصولاً إلى تفاصيل دقيقة عن المهر، الخطبة، وأساليب التنشئة السليمة. يناقش الكتاب بجرأة قضايا شائكة: الطلاق، الخيانة الزوجية، العنف الأسري، وتعدد الزوجات، ولا يكتفي بعرضها، بل يقدم حلولاً عملية مستمدة من الشريعة وعلم النفس وعلم الاجتماع. مزوداً بإحصاءات واقعية عن المجتمع الفلسطيني، ومحذراً من تأثير التكنولوجيا والفضائيات على تماسك الأسرة. في الفصل الأخير، يهدي القارئ كنزاً حقيقياً من المهارات الزوجية التي تضمن حياة مستقرة وسعيدة. كتاب لكل مقبل على الزواج، وكل زوجين يرغبان في تجديد الحب والتفاهم. الحياة الأسرية
... مشاهدة
ar https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEh__A7yZ659xMyzebzddfBqRQViuMQLqRjdOvESffI4i_xtWEdW2FnKEbJhB0Yej0D-KY9PwX9IFcpHf14aYt1vmtQ0v_QvbBgYIVtaTSf9Y7hhdvcz26SnyFDXPpc5fLQv8hyZKGhMwxPkV4zL_O1yb5zlXcuUdJ9prpHkWsvlGgWwMuCwV65NqX3uRSs/s320/599.jpg

ليس الزواج مجرد عقد، بل رباط مقدس يحتاج إلى فهم عميق ووعي حقيقي. هذا الكتاب يرصد الحياة الأسرية من كل زواياها، مبتدئاً بتعريف الزواج ووظائفه، ماراً بتاريخ تطوره عبر الحضارات، وصولاً إلى تفاصيل دقيقة عن المهر، الخطبة، وأساليب التنشئة السليمة. يناقش الكتاب بجرأة قضايا شائكة: الطلاق، الخيانة الزوجية، العنف الأسري، وتعدد الزوجات، ولا يكتفي بعرضها، بل يقدم حلولاً عملية مستمدة من الشريعة وعلم النفس وعلم الاجتماع. مزوداً بإحصاءات واقعية عن المجتمع الفلسطيني، ومحذراً من تأثير التكنولوجيا والفضائيات على تماسك الأسرة. في الفصل الأخير، يهدي القارئ كنزاً حقيقياً من المهارات الزوجية التي تضمن حياة مستقرة وسعيدة. كتاب لكل مقبل على الزواج، وكل زوجين يرغبان في تجديد الحب والتفاهم.

الحياة الأسرية علوم اجتماعية 599 368 سبتمبر 2021 yes 201091985809 د. بسام محمد أبو عليان كاتب فلسطيني https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEi9cnSqp_nDDvY_0rd20Fj_SZUMuwYsdlUfIdpmo37TsgGf1NTE9cxynrWsYE1ddijop7a8gzXRAVhVIvdpImCG_2Z0GugbNg7JkVZLVkndJ1vXfW-7oMWrfTI_G5laQT83pxmfw4slFWULBZze3VBnXvy8AhWwJTx5yqQ-oxk_jJ4q0PdtMpwABaWmLsI/s295/%D8%AF.-%D8%A8%D8%B3%D8%A7%D9%85-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A3%D8%A8%D9%88-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%86.jpg

ينطلق الكتاب من تعريف شامل للزواج، مستعرضاً إياه من زوايا بيولوجية واجتماعية ودينية ونفسية وقانونية، ويميز بوضوح بين مفهوم الزواج كرباط اجتماعي دائم والتزاوج كعلاقة بيولوجية مؤقتة. من هنا، يتناول المؤلف أربع وظائف رئيسية للزواج، هي: الإشباع الجنسي المشروع، والتكاثر، والتوازن النفسي، والنظام الاجتماعي. غير أنه لا يغفل التطور التاريخي للزواج، فيرصد مراحله من المجتمعات البدائية، عبر الأنظمة الأمومية والأبوية، وصولاً إلى الأشكال المتعددة كتعدد الأزواج، وزواج المجموعة، وزواج البدل، والمتعة.

يفرد الكتاب مساحة موسعة لمناقشة الزواج في الشرائع السماوية الثلاث، فيبدأ باليهودية التي تشترط المهر وتحرم زواج اليهودي بغير يهودية، ثم النصرانية التي ترفع الزواج إلى مرتبة السر المقدس، وأخيراً الإسلام الذي يؤكد على الميثاق الغليظ، ويحلل التعدد بشروط، ويحرم أنواعاً من الزواج كزواج الشغار، والمحلل، وذوات المحارم، مع تفصيل دقيق للحالات التي تمنع فيها الشرعية.

في الفصل الثاني، ينتقل الكتاب إلى مفهوم الأسرة، فيعرفها بأنها الخلية الأساسية للمجتمع، ويصنفها إلى أسر ممتدة ونواة، ولكل خصائصها البنائية والوظيفية. يخصص المؤلف جزءاً مهماً لتحليل الأسرة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ومخيمات اللجوء، مع إحصائيات دقيقة عن حجم الأسرة، سن الزواج، نسب الطلاق، ومعدلات العنوسة، وأثر الاحتلال الإسرائيلي في تفكيك النسيج الأسري عبر التهجير، والاعتقالات، والإعاقات المتعمدة، والحصار الاقتصادي.

أما الفصل الثالث فيركز على التنشئة الاجتماعية، محدّداً إياها كعملية تحويل الطفل من كائن بيولوجي إلى كائن اجتماعي، ويعدد أساليبها السلبية كالتسلط، والإهمال، والتدليل الزائد، والتذبذب، والتمييز بين الأبناء، ثم يقدم الأساليب الإيجابية كالحوار، والمشاركة، وتعزيز الثقة بالنفس، والإشباع العاطفي. ويلفت النظر إلى أهمية إجابة أسئلة الأطفال حول الجنس والدين بصدق ووعي، محذراً من ترك هذه الأسئلة دون إجابة أو الرد عليها بإجابات خاطئة قد تسبب اضطرابات نفسية.

يتناول الفصل الرابع أهم المشكلات الأسرية، فيبدأ بالطلاق، ويميز بين أنواعه، ثم يقدم معالجة إسلامية متدرجة لحل الخلافات تبدأ بالنصح، مروراً بالهجر في المضجع، وانتهاءً بالضرب التأديبي غير المبرح. وينتقل بعدها إلى الخيانة الزوجية، فيعرفها بأنها لا تقتصر على العلاقة الجنسية المحرمة، بل تشمل أي علاقة غير مشروعة خارج الإطار الأسري، ويعرض آثارها وطرق الوقاية منها. أما العنف الأسري فيصنفه إلى جسدي، نفسي، لفظي، جنسي، صحي، واقتصادي، ويستعرض أسبابه، ثم يخصص جزءاً مفصلاً لتعدد الزوجات في الإسلام، شروطه، مررراته، ومشاكله الاجتماعية والنفسية.

في الفصل الخامس، يحذر الكتاب من تأثير التكنولوجيا الحديثة على الأسرة، ويقسم هذا التأثير إلى أربعة محاور: الإعلانات التجارية التي تعزز النزعة الاستهلاكية، والفضائيات التي تروج للعنف والتفكك الأسري، وإدمان الإنترنت الذي يضعف التواصل الوجاهي، والاستخدام السلبي للجوال الذي ينتهك الخصوصية. ويختم الفصل بخطوات عملية للوقاية من هذه السلبيات، داعياً إلى ترشيد الاستخدام، ومراقبة الأبناء، وتوعية المجتمع بمخاطر الإفراط التكنولوجي.

أما الفصل السادس والأخير، فيعد دليلاً عملياً للمهارات الزوجية، ويركز على عوامل السعادة الزوجية، فيبدأ بأسئلة جوهرية عن دوافع الزواج، ويعرض ثلاث نظريات لاختيار الزوج، ويشدد على ضرورة التكافؤ، ثم يتناول مهارات التواصل الفعال، كالإصغاء الجيد، والصراحة، وتجنب الغيرة المرضية، والاعتراف بالخطأ، والتزين والتطيب، وإشباع الحاجات الغريزية والعاطفية. يختتم الكتاب بقائمة من النصائح التي تعين الزوجين على تجاوز الخلافات، وبناء جسور الثقة، والمحافظة على شعلة الحب متقدة حتى في فترات الروتين والضغوط.