الفَلك الصاعدُ

هل يعقل أن يكون القرآن قد أشار إلى حركة الكون الحلزونية قبل أن يكتشفها العلم بقرون؟ هذا الكتاب يأخذك في رحلة علمية إيمانية لا تكتفي بعرض النظريات الكونية، بل تتجاوزها إلى كشف الإعجاز العلمي في آيات الذكر الحكيم. بين النظرية النسبية لأينشتاين ونظرية الانفجار العظيم، وبين آيات القرآن الكريم التي تصف السماء والأفلاك، يقدم لنا الكاتب رؤية جديدة ومتكاملة عن حركة الكون وحقيقته. استعداداً لرحلة فكرية مثيرة؛ ففي صفحات هذا الكتاب ستقرأ عن تمدد الكون، وحركة القمر في مداره، وعن الصعود والدوران الذي يولد حركة حلزونية. إنه كتاب يربط بين العلم والوحي، ويقدم أدلة مذهلة على أن الكون بما فيه من أجرام لا يتحرك عشوائياً، بل وفق نظام محكم وحركة صاعدة مستمرة، تماماً كما وصفها الخالق في محكم تنزيله. الفَلك الصاعدُ
... مشاهدة
ar https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgp6KgVVUHZJR5A3CPvjA0EDNKh-h_T61lQ0BayKSCwC0ZY7eh4wWeYgI4St3YG0_FoaEhJxt-OzmGeVSwS2NBwuXsiM4d888n8e5335jMtOdDSL9JNOoi1xDexYF0PKclxvSR_Qkvhw0dhOa-PVEiZiMVTZMjqIPDp1jFKP186DhGRCBfVvNe0Aq243rk/s320/614.jpg

هل يعقل أن يكون القرآن قد أشار إلى حركة الكون الحلزونية قبل أن يكتشفها العلم بقرون؟ هذا الكتاب يأخذك في رحلة علمية إيمانية لا تكتفي بعرض النظريات الكونية، بل تتجاوزها إلى كشف الإعجاز العلمي في آيات الذكر الحكيم. بين النظرية النسبية لأينشتاين ونظرية الانفجار العظيم، وبين آيات القرآن الكريم التي تصف السماء والأفلاك، يقدم لنا الكاتب رؤية جديدة ومتكاملة عن حركة الكون وحقيقته. استعداداً لرحلة فكرية مثيرة؛ ففي صفحات هذا الكتاب ستقرأ عن تمدد الكون، وحركة القمر في مداره، وعن الصعود والدوران الذي يولد حركة حلزونية. إنه كتاب يربط بين العلم والوحي، ويقدم أدلة مذهلة على أن الكون بما فيه من أجرام لا يتحرك عشوائياً، بل وفق نظام محكم وحركة صاعدة مستمرة، تماماً كما وصفها الخالق في محكم تنزيله.

الفَلك الصاعدُ علوم 614 44 أكتوبر 2021 yes 201091985809 محمود عبد العزيز جنيدي كاتب مصري https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEi38RuXvO05SpoScz82Mp57PJtwUeczXActgJKanhZJyBmbVAJzUwNrcJ2ehHrs20QQVR5IF4yAwxIkbT17S_jKIHssZmguu5pGMTXMtibBiKnG6h28PfADkUvKnVEOtXDHOC2hmj56xSesEUbXJgUBly9-0JH8olvG9irazTmYPHWXxlJqTZpeLH3a8Ck/s295/%D9%85%D8%AD%D9%85%D9%88%D8%AF-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%AC%D9%86%D9%8A%D8%AF%D9%8A.jpg

يبدأ هذا البحث بطرح إشكالية علمية عميقة: كيف نفسر حركة الكون الحقيقية بعيداً عن النظريات المجزأة التي تناولتها الفيزياء الحديثة؟ ينطلق المؤلف من فرضية أساسية أن القرآن الكريم قد سبق العلم الحديث في كشف طبيعة هذه الحركة، وأن النظريات العلمية المعاصرة، على أهميتها، لا تزال عاجزة عن تقديم رؤية شاملة ومتكاملة. 

يستعرض الكتاب بإيجاز تاريخ النظريات العلمية، بدءاً من النظرية النسبية العامة لأينشتاين التي أحدثت ثورة في فهمنا للزمان والمكان، وصولاً إلى نظرية التمدد الكوني والانفجار العظيم التي تفسر نشأة الكون. غير أن هذه النظريات، كما يرى المؤلف، تظل ناقصة طالما لم تدمج مع الحقيقة القرآنية التي تقدم تفسيراً غيبياً يعلو على كل محاولات العقل البشري المجردة.

جوهر الإسهام الذي يقدمه هذا الكتاب يكمن في تركيزه على مفهوم "الفلك الصاعد"، وهو مصطلح يستبطنه الباحث من دلالات النص القرآني ليعبر عن حركة صعودية مستمرة للكون. فالكون لم يتوقف عند مرحلة الانفجار العظيم أو التمدد الأفقي، بل هو في صعود دائم إلى الأعلى. يستدل المؤلف على ذلك بالآيات القرآنية التي تتحدث عن رفع السماء ودحو الأرض، ويقارنها بمعطيات علم الفلك الحديث التي تشير إلى أن المجرات في حالة ابتعاد عن بعضها البعض، الأمر الذي يتسق مع فكرة التمدد.

لكن الباحث يذهب أبعد من ذلك ليؤكد أن هذا التمدد ليس مجرد تمدد أفقي، بل هو صعود في بُعد جديد. يربط الكتاب بين حركة الصعود وحركة الدوران ليستنتج أن حركة كل جرم في الكون هي حركة حلزونية، تشبه صعود الإنسان على سلم حلزوني، وهذا النمط الحركي، حسب رأيه، لم يتطرق إليه العلم بالتفصيل إلا إشارات، بينما هو مذكور في الآيات الكونية التي تتحدث عن سبح الأفلاك.

يمضي الكتاب في سرد حقائقه العلمية واحدة تلو الأخرى، معالجاً كل منها من منظور مزدوج: علمي قرآني. يخص بالذكر حركة القمر وصعوده ونزوله في مداره، موضحاً العلاقة بين الجاذبية والتنافر وكيف تؤديان إلى ظهور أطوار القمر المختلفة. ويشير إلى الإعجاز في وصف القرآن للشمس والقمر بأنهما يجريان في فلك، وهي إشارة دقيقة إلى حركة كل منهما في مسار محدد وليس مجرد سقوط حر. 

في جزء آخر من البحث، يتناول الكتاب قوانين نيوتن في الحركة، ويشير إلى قصورها في تفسير بعض الظواهر الكونية مثل عمل الصواريخ في الفضاء الخالي من الهواء، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول ضرورة تجاوز الفيزياء النيوتونية إلى فيزياء قرآنية جديدة تتفق مع المشاهدات الكونية الحديثة. وبهذا، يقدم الكتاب مادة مثيرة لأصحاب العقول البحثية، في محاولة جادة للتوفيق بين الدين والعلم، وإعادة قراءة نصوص القرآن برؤية علمية معاصرة، دون أن يغفل عن ضرورة احترام النص الديني وعدم تكلف التفسير.