لعنة إيفوديا

هل يمكن لسوارٍ عتيقٍ أن يخفي بين نحاسه تعويذةً تخطف الروحَ إلى غاباتِ أفريقيا المظلمة؟ كارال، الفتاةُ التي كانت تحلمُ بأن تصبحَ مصورةً فوتوغرافية، تجدُ نفسها فجأةً سجينةً في جسدها بعد أن ارتدتْ ذلك السوارَ الغامض. في "لعنة إيفوديا"، تأخذنا مرفت شتلة في رحلةٍ سريعةِ الإيقاع، تتراوحُ بينَ شوارعِ لوس أنجلوس المزدحمة وغاباتِ رواندا المليئةِ بالسحرِ الأسود. هنا، يتحوّلُ الصراعُ العائليُّ إلى ملحمةٍ خارقة، حيثُ تتحدُ القوى الظلاميةُ معَ روابطِ الدم، وتصبحُ حياةُ فتاةٍ رهينةً لمعركةٍ قديمةٍ بينَ ساحرتين. الروايةُ تخلطُ بينَ الرعبِ والمغامرةِ بطريقةٍ تجعلُك تلهثُ وراءَ الصفحات، وتتساءلُ طوالَ الوقت: هل ستنقذُ الأسرةُ ابنتَها قبلَ أنْ تذوبَ تماماً في لعنةِ السوار؟ لعنة إيفوديا
... مشاهدة
ar https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEiy_iG8X-ckZNrgQjcedjq_zrvy8DM0RKOM4n66TMz1YuwQjmx7OX2Wa-wzN8yANAljM4Nl3ZDSIMjp2JJxL35U9LdULJFiSlAHO4Iv1xNI5gBaGVernkxTOJrFuAL7FJyM9WqLny3YC1DuWXPs9Od3Mos3RsyA5OYq9Ugw58l7-PJeCc7rnXu5cRgKIgA/s320/707.jpg

هل يمكن لسوارٍ عتيقٍ أن يخفي بين نحاسه تعويذةً تخطف الروحَ إلى غاباتِ أفريقيا المظلمة؟ كارال، الفتاةُ التي كانت تحلمُ بأن تصبحَ مصورةً فوتوغرافية، تجدُ نفسها فجأةً سجينةً في جسدها بعد أن ارتدتْ ذلك السوارَ الغامض. في "لعنة إيفوديا"، تأخذنا مرفت شتلة في رحلةٍ سريعةِ الإيقاع، تتراوحُ بينَ شوارعِ لوس أنجلوس المزدحمة وغاباتِ رواندا المليئةِ بالسحرِ الأسود. هنا، يتحوّلُ الصراعُ العائليُّ إلى ملحمةٍ خارقة، حيثُ تتحدُ القوى الظلاميةُ معَ روابطِ الدم، وتصبحُ حياةُ فتاةٍ رهينةً لمعركةٍ قديمةٍ بينَ ساحرتين. الروايةُ تخلطُ بينَ الرعبِ والمغامرةِ بطريقةٍ تجعلُك تلهثُ وراءَ الصفحات، وتتساءلُ طوالَ الوقت: هل ستنقذُ الأسرةُ ابنتَها قبلَ أنْ تذوبَ تماماً في لعنةِ السوار؟

لعنة إيفوديا رواية 707 108 ديسمبر 2022 yes 201091985809 مرفت شتلة كاتبة مصرية https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgYu0Om-Lqv7u1N8YrZBDCoDGCUWX7vFPn_x4172uBFMNBfBxqfVvhj0yNgdE0HZJ_7zxFcfinCNo33fIvzoe2FMsaejpZvUVoGIIBHob9xszHiC5QyUh4eaLgG5My8SgGCFXxjt3MEWjjE6MjYZRg_-rrY_2qUId9G0YQgsi5oWo8GRvBztGu5mU4RrNk/s295/%D9%85%D8%B1%D9%81%D8%AA-%D8%B4%D8%AA%D9%84%D8%A9.jpg

"لعنة إيفوديا" روايةُ رعبٍ ومغامرةٍ تبدأُ بهدوءٍ دراميٍّ، حيثُ تقتربُ كارال من نهايةِ سنواتِ جامعتِها، وتشتري سواراً غريباً من حانوتٍ صغير. غيرَ أنَّ هذا السوارَ ليسَ مجردَ قطعةِ حليٍّ، بل هو تعويذةٌ سحريةٌ تحملُ في طياتِها روحَ ساحرةٍ أفريقيةٍ قديمةٍ تُدعى "إيفوديا"، والتي سُجنتْ داخلهِ منذُ قرون. بمجردِ أنْ ترتديهِ كارال، تُصابُ بحالةٍ من الغيبوبةِ الغامضةِ التي تُجمدُ جسدَها وتجعلُها أسيرةً لعالمٍ خفيٍّ من السحرِ والصراعات.

تتولّى الكاتبةُ سردَ القصةِ من خلالِ مزيجٍ من الشخصيات؛ فإلى جانبِ كارال، يظهرُ والدُها كاتو، الصحفيُّ الذي هربَ من عالمِ السحرِ في شبابهِ، وشقيقُها مكاي، ضابطُ الشرطةِ الذي يمتلكُ براعةً جسديةً وعقلاً تحليليّاً. هذا الثنائيُّ (الأبُ والابن) هما من يقودانِ رحلةَ الإنقاذِ إلى أفريقيا، حيثُ تتداخلُ الأساطيرُ العائليةُ معَ الجغرافيا، وتُصبحُ غاباتُ رواندا مسرحاً لمعركةٍ بينَ قوى الخيرِ المتمثلةِ في الجدةِ سانتايا (ملكةُ السحرِ في العائلة) وبينَ قوى الشرِّ المتمثلةِ في أتباعِ إيفوديا.

تتميزُ الروايةُ بسرعتها السرديّةِ العاليةِ وبالاعتمادِ على عنصرِ التشويقِ والمفاجآت. لكنَّ هذهِ السرعةَ قد تُؤدي أحياناً إلى إغفالِ التفاصيلِ التي كانتْ ستمنحُ الشخصياتِ عمقاً نفسياً أكبر. فبينما ينشغلُ القارئُ بالصراعِ السحريِّ الخارجي، قد يشعرُ بأنَّ البعدَ الداخليَّ للشخصياتِ لم يأخذْ حقهُ الكافي، باستثناءِ بعضِ اللحظاتِ التي يُعبّرُ فيها كاتو عن صراعهِ بينَ ماضيهِ العائليّ وحاضرهِ الأمريكيّ، وهي اللحظاتُ التي تُضفي على الروايةِ نكهةً إنسانيةً حقيقية.

مع ذلك، تنجحُ مرفت شتلة في بناءِ عالمٍ سحريٍّ خاصٍّ بها، مستفيدةً من التراثِ الأفريقيِّ والأساطيرِ المتعلقةِ بالسحرِ والقبائل. الوصفُ التفصيليُّ للغاباتِ والقصورِ، وللطقوسِ السحريةِ كـ "الإيموليت" (وهو توحيدُ القوى الجماعية)، يمنحُ الروايةَ هويةً بصريةً مميزة. كما أنَّ صراعَ الأجيالِ بينَ كاتو، الرافضِ للسحرِ، وعائلتِه، المتمسكةِ به، يُضفي بعداً فلسفياً على العمل، دونَ أنْ يُثقله.