ويُقصيني موت

كم من الوجع يستطيع القلب احتماله قبل أن ينكسر إلى الأبد؟ مايا، الممثلة التي ترتدي وجوهاً متعددة على المسرح، تقف عاجزة أمام وجهها الحقيقي في مرآة الألم. رواية تبدأ بحادث عابر، تنتهي برحلة طويلة في دهاليز الذاكرة، حيث يتشابك الحب مع الإدمان، والغفران مع الخيانة، والبحث عن الذات مع الهروب منها. بين صديقة تخفي سراً قاتلاً، وزوج يمارس حبه كجريمة، وأب يموت دون أن ينال اعترافاً بالندم، تنسج الكاتبة نصاً مؤلماً عن النساء اللواتي يدفعن ثمن حبهن الغالي، وأخرى تكتشف أن الحب قد يكون أقسى أنواع الإدمان. تُرى هل تستطيع مايا النهوض من رمادها، أم أن القدر يصر على أن يكمل ما بدأه، ويُقصيها بالموت؟ رواية تحفر في الجروح، وتكتب بأحرف من نار قصة امرأة فقدت كل شيء، ولم يبقَ لها سوى سؤال واحد: كم تبقى من العمر لتتعلم كيف تعيش؟ ويُقصيني موت
... مشاهدة
ar https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEhsJ-FnDcflQFcr4g3i-f0XDmMuXv4vy1QCyL3OZKuSMak2y0-TYCfWLBfqzYGZLkJGB8467PgydGhjgdxAck64jUy32pm5u8id0voMDxu1i6YiIxtP8XmWa0Mh0jVDwJiv_272fwWxLcWBrWVjM9XzMprDdT9J_YxevQLFniBkggMs4b2WDPzpu07RndU/s320/752.jpg

كم من الوجع يستطيع القلب احتماله قبل أن ينكسر إلى الأبد؟ مايا، الممثلة التي ترتدي وجوهاً متعددة على المسرح، تقف عاجزة أمام وجهها الحقيقي في مرآة الألم. رواية تبدأ بحادث عابر، تنتهي برحلة طويلة في دهاليز الذاكرة، حيث يتشابك الحب مع الإدمان، والغفران مع الخيانة، والبحث عن الذات مع الهروب منها. بين صديقة تخفي سراً قاتلاً، وزوج يمارس حبه كجريمة، وأب يموت دون أن ينال اعترافاً بالندم، تنسج الكاتبة نصاً مؤلماً عن النساء اللواتي يدفعن ثمن حبهن الغالي، وأخرى تكتشف أن الحب قد يكون أقسى أنواع الإدمان. تُرى هل تستطيع مايا النهوض من رمادها، أم أن القدر يصر على أن يكمل ما بدأه، ويُقصيها بالموت؟ رواية تحفر في الجروح، وتكتب بأحرف من نار قصة امرأة فقدت كل شيء، ولم يبقَ لها سوى سؤال واحد: كم تبقى من العمر لتتعلم كيف تعيش؟

ويُقصيني موت رواية 752 386 ديسمبر 2023 yes 201091985809 رنا العسلي كاتبة سورية https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEgBVQPFfh3xnpUo4OQpixjrVTjeeD0jrrcPafcQFaKqJP_x9iIK-MauPqJf5BLNo7bVY9ha-_6f0Nzsr2xKQE3TkJiRsysnkGZdD8d4M8W8TrVRe5Iga42C3SF4hN4z2mROebSdkV9LhGibYiFLLlypurs_lVDMPQMciHvTtCBwq2PoMjLQb5a59Dl3sWU/s295/%D8%B1%D9%86%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%84%D9%8A.jpg

تبدأ الرواية بمشهد صادم: وقوف مايا، الممثلة الناجحة، أمام جثة شاب لقي حتفه في حادث سير، نظرة الشاب الأخيرة إليه تترك في نفسها أثراً لا يمحى، يفتح باباً على ذاكرة ملأها الألم والصراع. من هنا، تنطلق الرواية في رحلة سردية غارقة في الماضي، حيث تعود مايا إلى شبابها، وحلمها بالتمثيل الذي دفعها للهرب من منزل أبيها الصارم، والبحث عن حياة جديدة في دمشق. 

تتعرف هناك على رحيم، الشاب الأنيق الذي آواها وساعدها، ونشأت بينهما علاقة غامضة، وسرعان ما تزوجا، لكنها اكتشفت إدمانه للمخدرات، وأنجبت طفلة لم يكترث بها، بل تسببت إهماله في موتها بالاختناق. الصدمة دفعت مايا إلى الانهيار، دخلت مصحاً نفسياً، وأخرجها منه حبها للفن، وعملت على استعادة مسيرتها الفنية بمساعدة رحيم الذي كان يدير لها الأمور من بعيد، متنكراً في صورة عشيقات، بينما كان يحاول التكفير عن ذنبه بإعادتها إلى الحياة.

غير أن عودته المفاجئة، وتجدد العاطفة بينهما، لم يلبثا أن اصطدما بالواقع مجدداً. فقد كشفت مايا أن رحيم لم يتب عن إدمانه، بل تورط في تهريب المخدرات، وأنه وراء حادث موت الشاب المعجب بها، كما أنها اكتشفت أنه كان يحافظ على علاقة سرية مع صديقتها المقربة سارة، التي كانت تتظاهر بحمايتها بينما كانت تخونها. 

وفي مواجهة أخيرة، يضربها رحيم بجنون، مما يؤدي إلى فقدانها جنينها، وموت والدتها التي كانت تحاول حمايتها من نوبة غضبه. تتحطم مايا، ويدخل رحيم السجن، وتنسحب سارة خائفة من مواجهة الحقيقة. مايا، التي خسرت كل شيء: زوجها، طفلها، أمها، وصديقتها، تستسلم لدوامة الإدمان التي دفعها إليها رحيم دون أن تدري، وتتجرع ما دمر حياتها، فتغيب عن الوعي في محاولة انتحار أخيرة.

تنتهي الرواية في المشفى، حيث تلتقي مايا بالطبيبة النفسية التي تحاول إخراجها من صمتها. في حوار أخير، تتكشف حقائق جديدة: رحيم ليس ابناً لوالديه البيولوجيين، بل طفل متبنى عانى من عقدة الغيرة التي قادته لقتل أخيه غير الشقيق، ثم لمحاولة تدمير كل ما يهدد امتلاكه لمايا. أما والد مايا، فقد عرف كل شيء وساعد في إخراج رحيم من السجن سابقاً خوفاً على ابنته من الانهيار. مايا التي التقت بوالدي رحيم في ألمانيا، وجدت في حنانهما عزاءً، لكنها عادت لتواجه قدرها. 

ففي مشهد أخير، يقتحم رحيم حياتها من جديد، ويهددها بأنها لن تتخلص منه أبداً. لكن مايا هذه المرة ليست كما كانت: فقد قررت أن تكون خاتمة قصتها بيدها، لا بيد القدر أو رحيم، واختارت أن تقصيه بالموت، كما قُصّيَتْ هي بموت كل ما أحبته. رواية عن النساء اللواتي يدفعن ثمن حبهن غالياً، وعن انتقام لا ينتصر فيه أحد، بل يظل الجميع غرقى في شراك ماضٍ لا يغفر.